شهد قطاع السياحة نموًا ملحوظًا على مستوى العالم في عام 2025، حيث سجلت أعداد السياح الدوليين 1.52 مليار سائح. وتتصدر اليابان ومصر قائمة الوجهات السياحية الأسرع نموًا، مدفوعةً بعوامل متنوعة تشمل افتتاح المتاحف الجديدة وإقامة الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى. هذا النمو يعكس مرونة الطلب على السفر على الرغم من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.
وفقًا لأحدث تقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UN Tourism)، ارتفعت أعداد السياح الدوليين إلى اليابان بنسبة 17% في الأشهر حتى نوفمبر 2025 مقارنة بعام 2024. كما شهدت مصر نموًا ملحوظًا بنسبة 20% في نفس الفترة، مما يؤكد مكانتها كوجهة سياحية جاذبة.
الوجهات السياحية الأكثر نموًا عالميًا
يعزى النمو القوي في السياحة إلى اليابان إلى الاهتمام المتزايد بالثقافة اليابانية الفريدة وتجربة الضيافة اليابانية المتميزة. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت التغطية الإعلامية الواسعة لرحلات المسافرين إلى اليابان على وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الوعي بهذه الوجهة.
أما بالنسبة لمصر، فقد ساهم الافتتاح التدريجي ثم الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في جذب أعداد كبيرة من السياح. وقد أثار المتحف اهتمامًا عالميًا كونه يضم كنوزًا أثرية فريدة من الحضارة المصرية القديمة.
الوجهات الأخرى الصاعدة
لم تقتصر الزيادة في أعداد السياح على اليابان ومصر فقط، بل امتدت إلى وجهات أخرى حول العالم. سجلت البرازيل نموًا بنسبة 37% في عام 2025، وذلك بفضل استضافتها للعديد من المهرجانات والحفلات الموسيقية، بما في ذلك كرنفال ريو دي جانيرو الشهير. كما شهدت آيسلندا زيادة بنسبة 29% في أعداد السياح الدوليين، ويرجع ذلك إلى زيادة النشاط الشمسي وظهور الأضواء الشمالية بشكل ملحوظ.
وشهدت المغرب نموًا في أعداد السياح بنسبة 14%، بينما سجلت جزر سيشيل زيادة بنسبة 13%. كما شهدت دول أخرى مثل بوتان وغيانا وجنوب أفريقيا نموًا ملحوظًا في أعداد السياح.
أوروبا لا تزال الوجهة الأكثر شعبية
على الرغم من النمو القوي في الوجهات الأخرى، لا تزال أوروبا المنطقة الأكثر شعبية بين السياح حول العالم، حيث استقبلت 793 مليون زائر في عام 2025. ومع ذلك، شهدت بعض الوجهات الأوروبية نموًا أسرع من غيرها، مثل آيسلندا.
يشير التقرير إلى أن الطلب على السفر ظل قويًا في عام 2025 على الرغم من ارتفاع تكاليف الخدمات السياحية والتحديات الجيوسياسية، ولكنه تباطأ بعض الشيء نحو نهاية العام.
تعتبر السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية في العديد من الدول، وتساهم في توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي. لذلك، تسعى الحكومات والجهات المعنية إلى تطوير هذا القطاع وتشجيع الاستثمار فيه.
من المتوقع أن يصدر تقرير جديد من منظمة السياحة العالمية في يناير 2027، والذي سيوفر بيانات محدثة عن أداء قطاع السياحة في عام 2026. وسيكون من المهم مراقبة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى التغيرات في سلوك المستهلكين، لتقييم تأثيرها على قطاع السياحة في المستقبل. كما يجب متابعة تأثير الأحداث العالمية الكبرى، مثل المعارض والفعاليات الرياضية، على أعداد السياح.










