شهدت رحلة تابعة لشركة Ryanair اضطرابًا كبيرًا في إسبانيا بعد أن أجبر سلوك راكب مخمور الطائرة على العودة إلى المطار. وقد أدى هذا الحادث، الذي وقع في الثاني عشر من فبراير، إلى تأخير الرحلة وإثارة حالة من الفوضى على متن الطائرة. وتؤكد هذه الواقعة المتزايدة أهمية التعامل مع سلوك الركاب غير المنضبط وتداعياته على سلامة الرحلات الجوية.
اضطراب على متن رحلة Ryanair: تفاصيل الحادث
بدأت المشكلة عندما بدأ الراكب، وهو شاب، في التحدث بصوت عالٍ عبر هاتفه و الصراخ، مما لفت انتباه الركاب الآخرين، وفقًا لما ذكرته صحيفة Majorca Daily Bulletin. وحاول طاقم الطائرة تهدئته، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، واستمر الراكب في سلوكه المزعج. وبسبب تصاعد الموقف، قرر الطيارون إيقاف الطائرة على مدرج الإقلاع.
تصاعد الموقف وعودة الطائرة
أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة طاقم الطائرة وهم يحاولون احتواء الراكب، الذي رفض الامتثال لتعليماتهم. وقام الراكب بخلع حزام الأمان، مما دفع أحد الركاب إلى مطالبته بالتوقف. وبحسب شهود العيان، بدأ الراكب في ضرب المقاعد والصراخ بشكل متقطع.
في النهاية، قرر الطيارون العودة إلى المطار، حيث قامت السلطات بإخراج الراكب من الطائرة. وقد أدى هذا الاضطراب إلى تأخير الرحلة لمدة ساعتين. وتشير التقارير إلى أن الحادث وقع في رحلة متجهة من مدريد إلى إيبيزا.
سياسات شركات الطيران والسلوك غير المنضبط
أكدت شركة Ryanair في بيان لها أنها تتبنى سياسة صارمة تجاه السلوك غير المنضبط للركاب. وأوضحت الشركة أنها ستتخذ إجراءات حاسمة لمواجهة مثل هذه التصرفات، وضمان بيئة سفر آمنة ومريحة لجميع الركاب وأفراد الطاقم. وتشمل هذه الإجراءات، حسب البيان، إمكانية حظر الركاب المخالفين من السفر مع الشركة في المستقبل.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه. ففي سبتمبر الماضي، تم القبض على رجل بريطاني مخمور بعد محاولته فتح باب الطوارئ على متن رحلة من لندن إلى أليكانتي بإسبانيا، مما اضطر الطائرة للهبوط في بينيدورم. وتظهر مقاطع الفيديو الشرطة وهي تواجه الرجل وتعتقله.
تزايد حالات السلوك غير المنضبط وتأثيرها
يشهد قطاع الطيران حول العالم تزايدًا في حالات السلوك غير المنضبط من قبل الركاب، وهو ما يثير قلق شركات الطيران والسلطات المعنية. وتشير الإحصائيات إلى أن تعاطي الكحول والمخدرات، بالإضافة إلى التوتر والقلق، يلعبان دورًا في هذه الحوادث. وتؤدي هذه التصرفات إلى تعطيل الرحلات الجوية وتعريض سلامة الركاب والطاقم للخطر.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي السلوك غير المنضبط إلى تكاليف إضافية لشركات الطيران، بما في ذلك تكاليف إعادة توجيه الرحلات وتوفير الرعاية الطبية للركاب المتضررين. وتسعى شركات الطيران إلى تعزيز إجراءات الأمن وتدريب أفراد الطاقم على التعامل مع هذه المواقف بفعالية.
الخطوات التالية والمستقبل
من المتوقع أن تقوم السلطات الإسبانية بمراجعة تفاصيل الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد الراكب المتورط. كما من المرجح أن تواصل شركات الطيران جهودها لتعزيز سياساتها وإجراءاتها المتعلقة بالتعامل مع السلوك غير المنضبط. وستظل مراقبة تطورات هذا الموضوع مهمة لتقييم فعالية التدابير المتخذة وضمان سلامة وأمن الرحلات الجوية. ومن الضروري أيضًا متابعة أي تغييرات في التشريعات المتعلقة بهذا الشأن.










