أقدم مستوطنون إسرائيليون يوم الأربعاء على إحراق مسجد والت graffiti جدرانه الخارجية في قرية ميخماس الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لمصادر فلسطينية والجيش الإسرائيلي.
وقال عطاء كنعان، أحد سكان ميخماس والذي يسكن على بُعد 50 مترًا من المسجد، لوكالة الأنباء الفرنسية إنه سمع صوت زجاج يتكسر بعد منتصف الليل مباشرة، وتوجه على الفور إلى المسجد.
الهجوم على المسجد في ميخماس
“كان هناك حريق مشتعلاً بشدة، واتصلنا بعناصر الإطفاء. وقد هرع شباب لمساعدتنا باستخدام طفايات الحريق، وتمكنا من احتواء جزء من الحريق قبل أن تلتهم النيران المسجد بالكامل”، كما أفاد كنعان.
وأفاد الجيش الإسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه تم إرسال جنود إلى ميخماس بعد ورود تقارير عن graffiti والحريق في المسجد، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بإحدى المركبات.
وذكر أنهم لم يتمكنوا من تحديد أي مشتبه بهم، مضيفين أنه تم فتح تحقيق في الواقعة. وأظهرت لقطات مصورة من الوكالة أن النار دمرت سجادات المسجد الداخلية وسوّدت الجدران.
شعارات معادية
أفاد صحفي من وكالة الأنباء الفرنسية بأن شعارات قد كُتبت باللغة العبرية على الجدران الخارجية، من بينها “مجرد أننا هادئون لا يعني أننا نائمون”. كما أفاد كنعان بأن المستوطنين أشعلوا أيضًا النار في سيارة.
وأضاف كنعان أنه في الأسابيع الأخيرة، شكل سكان القرية دوريات في الليل خوفًا من أن يقوم المستوطنون بإحراق المنازل، خصوصًا تلك الموجودة على أطراف القرية.
تصاعد العنف ضد الفلسطينيين
تقع ميخماس في وسط الضفة الغربية، بين رام الله والقدس، وتجاور عدة بؤر استيطانية إسرائيلية تعرضت لهجمات من قبل سكانها في عدة مناسبات خلال الأشهر الماضية. واصفًا الاعتداء على المسجد بأنه “فعل همجي وتصعيد خطير في إرهاب المستوطنين”.
يُذكر أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل برلمان منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تصاعدت حوادث العنف التي يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تضمنت الاعتداءات الجسدية وسرقة الأراضي والمحاصيل، بالإضافة إلى تخريب دور العبادة والمنازل وغيرها من المباني.
تعداد السكان في الضفة الغربية
يعيش حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، وهي منطقة احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، بينما يقيم أكثر من 500,000 إسرائيلي في مستوطنات تُعتبر غير قانونية وفقًا للقانون الدولي.
تشير تقارير إلى أن التصعيد في الأعمال العدائية بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين يهدد الجهود المستقبلية لتحقيق السلام في المنطقة.
النظرة المستقبلية
مع تصاعد أعمال العنف، يظل المجتمع الدولي مشغولًا بمراقبة الأحداث في الضفة الغربية. ومن المتوقع أن تستمر السلطات المحلية في تحقيقاتها في الهجمات، في الوقت الذي يتطلع فيه الفلسطينيون إلى أي خطوات محتملة من المجتمع الدولي لإيقاف هذا التصعيد.
إن الوضع يبقى غير مؤكد، فيما يراقب الجميع تطورات الأمور في ميخماس والمناطق المجاورة.










