مؤخراً، تقدم كيت تولو وزوجها البيوهكر بريان جونسون بمفهوم جديد يهدف إلى قياس “الإنتصاب” الليلي لدى النساء، من خلال جهاز تكلفته تبلغ 15,700 دولار. يجري هذا البحث في إطار سعيهم لمعرفة كيف يمكن أن تساعد هذه البيانات في Understanding longevity، أو علم مدى الحياة.
بينما يرتدي كلاهما جهاز قياس الإنتصاب، يركز جونسون على maintaining erections كوسيلة للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. وعلى الرغم من عدم امتلاك تولو للعضو الذكري، إلا أنها تؤكد على أن النساء قد يحصلن أيضًا على “إنتصابات” خلال النوم، وهو أمر تستند إليه طموحاتها البحثية.
الإنتصاب الليلي وأهميته للنساء
تشير الأبحاث إلى أن النساء يعانين من “إنتصابات” خلال النوم. يحدث هذا عندما يتدفق الدم إلى منطقة البظر، مما يؤدي إلى تضخمه، وهو ما يعكس حالة من الإثارة. يُظهر البحث أن الأعضاء التناسلية للنساء والرجال تطورت من نفس الأنسجة في الأشهر الأولى من الحمل، مما يجعل من الطبيعي أن تحدث تغيرات مشابهة نتيجة للتدفق الدموي.
تستخدم تولو جهازاً مخصصاً، يُعرف بالـ “techno tampon”، وهو حساس ضوئي قادر على قياس تدفق الدم في الأنسجة المهبلية أثناء النوم. وتقول إن هذا الجهاز مقتبس من تقنيات مستخدمة في الأجهزة الذكية لقياس نبضات القلب، مما يدعو للتساؤل حول غياب التحديثات في تكنولوجيا قياس الصحة النسائية منذ السبعينات.
ما يمكن أن يكشف عنه “الـ techno tampon”
وفقاً لدراسة أجريت في عام 1985، وجدت أن تدفق الدم إلى المهبل يتغير مع مراحل النوم، ويتزايد خلال مرحلة النوم العميق (REM). وهذا يشير إلى وجود “دورة انتصاب ليلية” لدى جميع النساء. وبهذا، يمكن لتولّو استخدام هذه المعطيات لكشف النقاب عن مشكلات اعتلال الصحة الجنسية لدى النساء، وما إذا كانت ناجمة عن أسباب جسدية أو نفسية.
تقول تولو إن هذه الفحوصات قد تساعد أيضًا في كشف المشكلات القلبية المحتملة. إذ إن أمراض القلب تعتبَر من الأسباب الرئيسية للوفاة بين الجنسين، وتُظهر الدراسات أن الضعف الجنسي لدى الرجال يُعدُّ علامة تحذيرية مبكرة لأمراض القلب.
تشير تولو إلى أن النساء يمتنكن من تطوير نفس الأنسجة القابلة للإنتصاب، ولكن لم يُتابَع تدفق الدم المهبلية بمرور الوقت كما هو الحال عند الرجال. مما يعني أن عدم وجود جهاز مماثل للرجال يمكن أن يضع النساء في موقف غير مناسب من حيث الرعاية الصحية.
التباين في أبحاث الصحة النسائية
أعربت تولو عن قلقها من الفجوة الكبيرة في أبحاث الصحة النسائية، ووضعت خطة لإنشاء “البروتوكول النسائي”، الذي يتضمن قياس 1900 مؤشر حيوي عبر الدم والبول والميكروبيوم المهبلي، مع الحفاظ على الثبات في النظام الغذائي والنوم والنشاط البدني.
إن المرحلة المقبلة لتولّو وفريقها تتمثل في متابعة تأثير هذا البحث على النساء في مختلف مراحل حياتهن وأعمارهن. ومع التحديات الحالية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستنجح التكنولوجيا الجديدة في تقديم المعلومات اللازمة لتحسين الصحة النسائية، أم ستبقى الفجوة قائمة؟










