تشهد الخريطة اللوجستية في المنطقة تغير لافت، مع زيادة أهمية موانئ المملكة العربية السعودية التي تطل على البحر الأحمر، وذلك ضمن التحديات التي تتعرض لها حركة الملاحة العالمية خاصة في مضيق هرمز، وبحسب تقارير بلومبرغ برزت هذه الموانئ كبديل استراتيجي لديه مقدرة على امتصاص الصدمات.
وقد حقق ميناء ينبع قفزة كبيرة في نشاط تحميل النفط، حيث تضاعفت عمليات التحميل في هذا الأسبوع مقارنة بالفترة السابقة، مع توقعات بوصول صادرات الخام عبر الساحل الغربي لمستويات قياسية خلال مارس، كما بدأ ميناء ينبع في استقبال سفن شحن عملاقة غيرت مسارها من موانئ الخليج، ليتم تفريغ حمولتها ونقلها براً إلى وجهاتها النهائية.
سياسة “العبور البديل“
تبنت كبرى شركات الشحن وعلى رأسها MSC Cargo نموذج جديد يعتمد على موانئ ميناء الملك عبدالله وميناء جدة الإسلامي وينبع، من خلال آلية تشمل: تفريغ الشحنات القادمة من آسيا في موانئ البحر الأحمر، ثم نقل البضائع عن طريق شبكة الطرق السعودية لمدن رئيسية مثل الرياض والدمام، ثم إعادة توزيعها لدول الخليج، بما في ذلك الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
ومع زيادة التوترات الجيوساسية، يأتي دور أرامكو السعودية عبر خط الأنابيب (شرق–غرب) الذي يعتبر شريان حيوي لنقل النفط بعيداً عن المخاطر، وتصل الطاقة الاستيعابية له لنحو 7 ملايين برميل يومياً، يتم تخصيص جزء كبير منها للتصدير عبر البحر الأحمر ما يدعم مقدرة المملكة لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية رغم الأزمات الجيوسياسية.









