تحذيرات من أزمة مياه وصرف صحي في قطاع غزة
حذر اتحاد بلديات قطاع غزة من أزمة وشيكة في نظام المياه والصرف الصحي، نتيجة نقص حاد في الزيوت والوقود الضروريين لتشغيل مولدات الكهرباء والآبار ومحطات الضخ. تمثل هذه الأزمة تهديداً خطيراً للسكان، إذ تزداد مخاطر العطش وتفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في القطاع.
وقال الدكتور علاء الدين البطة، رئيس بلدية خان يونس، إن الزيوت قد أُدخلت إلى 40 مولداً فقط من أصل 700 مولد في القطاع، مما أدى إلى تأثيرات مباشرة على قدرة البلديات في توصيل المياه وخدمات الصرف الصحي.
تأثير نقص الوقود على الخدمات الحيوية
أوضح البطة أن الأزمة الحالية تؤدي إلى تهديد مباشر للعطش الجماعي للسكان، حيث ستؤثر على الخدمات الحيوية مثل جمع النفايات وفتح الطرق، بالإضافة إلى خدمات المياه والصرف الصحي. منذ بداية مارس الماضي، لم تتلقَ البلديات أي كميات من الوقود المخصص لتشغيل آليات إزالة الركام.
أفاد مسؤولون في الاتحاد بأن عدم إدخال الوقود والزيوت يؤثر بشكل كبير على استدامة هذه الخدمات، مما ينذر بمخاطر صحية محتملة، بما في ذلك طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع.
نقص الوقود يهدد الرعاية الصحية أيضًا
لم يقتصر أثر نقص الوقود على مرافق المياه والصرف الصحي فقط، بل يشمل أيضًا النظام الصحي في القطاع. وأكد الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية، أن مستشفيات غزة تواجه ظروفاً صعبة مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. هذا النقص يترافق مع انقطاع مستمر للكهرباء.
أشار أبو عفش إلى أن الإغاثة الطبية قد اضطرت إلى تعليق بعض خدماتها بسبب العجز الحاد في الوقود، مما أثر على أكثر من 13 عيادة متنقلة كانت تقدم خدماتها في المناطق الحدودية.
مفاضلة بين المرضى تحت ضغط نقص الأدوية
يواجه الطاقم الطبي في غزة وضعًا صعبًا، حيث يجب عليهم مفاضلة بين المرضى من أجل تقديم الرعاية للحالات الأكثر خطورة. ورغم وجود أعداد كبيرة من المرضى، إلا أن المستشفيات تعاني من نقص واضح في الأدوية، مما يضطر القائمين عليها لتأجيل علاج بعض الحالات الحرجة.
المستشفيات، رغم الصعوبات، تواصل تقديم خدماتها، لكن التحديات مستمرة. هناك أكثر من 21 ألف مريض ينتظرون العلاج، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي في القطاع. هذا يتطلب فتح ممر إنساني لتسهيل إدخال الأدوية والمستلزمات الضرورية كما دعا أبو عفش.
الدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة
دعا اتحاد بلديات غزة المجتمع الدولي للتدخل الفوري من خلال الضغط على الجهات المعنية لإدخال الوقود والمواد الضرورية. كما ناشد بفتح ممر إنساني يعزز دخول المساعدات الضرورية، مما سيساهم في الحفاظ على الخدمات الأساسية للسكان وربما ينقذ أرواح المئات من المرضى.
إن استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يؤدي إلى تفشي الأمراض والأوبئة، مما يتطلب من الجميع العمل الجاد على وضع حلول فعالة قبل انتهاء الوقت المتاح. تتجه أنظار المسؤولين إلى تدخل العوامل الدولية لتلافي هذه الكارثة الإنسانية المحتملة.










