سرطان الثدي لدى الرجال: حقائق وأرقام
رغم أن سرطان الثدي غالبًا ما يرتبط بالنساء، إلا أنه يصيب الرجال أيضًا، لكن بنسبة أقل تبلغ حوالي 1% من إجمالي حالات الإصابة بالمرض. تشير تقديرات الجمعية الأمريكية للسرطان لعام 2026 إلى وجود نحو 2670 حالة جديدة من سرطان الثدي لدى الرجال في الولايات المتحدة، مع توقع وفاة 530 منهم بسبب المرض في نفس العام. تتراوح نسبة الإصابة بحياة الرجل بسرطان الثدي بنحو حالة واحدة من كل 755 رجلًا، ويزداد متوسط عمر التشخيص بين 60 و70 عامًا.
علامات وأعراض سرطان الثدي لدى الرجال
الأعراض المبكرة لسرطان الثدي قد تخدع الرجال بسبب الاعتقاد السائد بأنهم لا يمكن أن يصابوا به. لذلك، من الضروري أن يكون الرجال واعين للعلامات التحذيرية، والتي تشمل ظهور كتلة أو تورم في الثدي، أو خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، أو تغيرات في شكل الحلمة أو الجلد. هذه الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب على الفور لإجراء الفحوصات اللازمة.
عوامل الخطر وتأثير الوراثة
تشير الأبحاث إلى أن الاستعداد الوراثي قد يكون أحد أبرز عوامل الخطورة الخاصة بسرطان الثدي عند الرجال، بخاصة الرجال الذين يحملون طفرات في الجينات المعروفة، مثل “بي آر سي إيه 1″ و”بي آر سي إيه 2”. علاوة على ذلك، يمكن أن تؤدي الاضطرابات الهرمونية، مثل التثدي، إلى زيادة احتمالية ظهور سرطان الثدي في الرجال. حسب التقديرات، يجب أن يكون الرجال على دراية بعوامل أخرى مثل تقدم السن، التاريخ العائلي للإصابة، والعلاج الإشعاعي.
تشخيص وعلاج سرطان الثدي لدى الرجال
تتبع طرق تشخيص سرطان الثدي لدى الرجال نفس الإرشادات المستخدمة للنساء، مثل الماموغرام، والسونار، وعينات الأنسجة. يعتمد العلاج على نوع الورم ومدى انتشاره، وعادةً ما يشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي أو الكيميائي. تدعو الدكتورة نجلاء عبد الرازق، أستاذة الأشعة، إلى ضرورة تكثيف الفحوصات في حالة ظهور علامات غير طبيعية، مشددة على أهمية الاكتشاف المبكر.
توقعات المستقبل وتوصيات طبية
تسعى منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية إلى خفض معدلات وفيات سرطان الثدي من خلال تعزيز برامج التشخيص المبكر وتوفير العلاج المناسب. يجب على الرجال أن يتذكروا أن زيادة الوعي والعناية بالصحة يمكن أن تحد بشكل كبير من المخاطر، حيث أن فرص البقاء على قيد الحياة تعزز إذا تم تشخيص المرض في مراحل مبكرة. وفي المقبل، يتعين مناقشة سبل تحسين أساليب الفحص والعلاج بشكل خاص، خاصة للفئات الأكثر عرضة.










