صرحت الرئاسة المصرية يوم الأحد أن مصر على استعداد لتقديم الدعم اللازم للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وذلك في ظل تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على أكبر مصدر للنفط في العالم. جاء ذلك بعد الطلب العاجل الذي قدمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعقد جلسة برلمانية للمصادقة على دعم القوات المسلحة المصرية لمساعدة السعودية.
دعم مصر للسعودية في مواجهة التهديدات الأمنية
في الأيام الأخيرة، استهدفت جماعة الحوثي مطار الرياض الدولي وشركة أرامكو السعودية وسط تجدد القتال بين القوات المدعومة من السعودية وميليشيات الحوثيين بعد انهيار الهدنة. وأوضح بيان الرئاسة المصرية أن “مصر ستوفر للسعودية كافة أشكال الدعم الممكنة لحماية أمنها واستقرارها، وحماية مواردها وسلامتها الإقليمية والمواقع الإسلامية المقدسة”.
اجتمع السيسي مع المجلس الوطني للدفاع الذي يضم قادة عسكريين وسياسيين، حيث تم مناقشة الوضع الأمني وتحديد الخطوات اللازمة للتعامل مع التهديدات الحالية. ستجري الجلسة البرلمانية العاجلة في الساعة الواحدة بعد الظهر (1000 GMT) للتصويت على طلب السيسي.
تصريحات السيسي وتوجهات السياسة الخارجية
وفي خطاب له يوم السبت، أكد السيسي أن مصر ستتصرف بناءً على توجيهات الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، الذي زار مصر في 15 سبتمبر بعد تجدد القتال في اليمن. ويعكس هذا التعاون رصيد العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية الوثيقة بين مصر والسعودية.
على مر السنوات، قدمت السعودية ودول الخليج الغنية بالنفط مليارات الدولارات من المساعدات للاقتصاد المصري، وخصوصاً بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013. يشير هذا السياق إلى أن التعاون العسكري قد يكون مدفوعاً أيضاً بالمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.
تاريخ مشاركة مصر في العمليات العسكرية باليمن
شاركت مصر في التحالف بقيادة السعودية الذي تدخل في اليمن في عام 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً ضد الحوثيين. إلا أن الدور العسكري المصري كان محدوداً. منذ ذلك الحين، التزمت مصر بمواصلة دعم التحالف، ولكن مع الأخذ في الاعتبار التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها.
التصعيد العسكري من قبل الحوثيين قد يزيد من المخاطر الأمنية في المنطقة، ولذا فإن الدعم المصري يمكن أن يكون له تأثير بالغ على استقرار المملكة وأيضًا على دول الخليج المجاورة. وقد يسهم هذا في توسيع نطاق التعاون العسكري العربي في مواجهة التهديدات المشتركة.
مع زيادة الضغوط العسكرية في المنطقة، يبقى القادمة على الأجندة السياسية والعسكرية السعودية المصرية في الفترة المقبلة موضع ترقب. من المتوقع أن يتطلب الوضع المتغير استجابة سريعة وموسعة من قبل القادة العرب لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.










