شهدت الولايات المتحدة الأمريكية إقبالاً ملحوظاً على أدوية مثل مونجارو، زيبباوند وأوزمبيك، حيث جربها ما يقارب ثُمن السكان. وقد أدت هذه الأدوية إلى تقليل الشهية بشكل كبير، مما انعكس على انخفاض الإنفاق على المواد الغذائية. ومع ذلك، تؤكد أخصائية تغذية تعمل مع منصة LillyDirect، التابعة لشركة إلي ليلي المنتجة لهذه الأدوية، أن هناك العديد من الاستراتيجيات والعادات التي يمكن اتباعها للشعور بالشبع لفترة أطول، سواء كنت تستخدم هذه الأدوية أم لا. هذه النصائح تركز على تحسين الشعور بالشبع و تنظيم الشهية.
كيف تشعر بالشبع لفترة أطول: نصائح غذائية فعالة
تعتبر مشكلة الشعور بالجوع المستمر من التحديات التي تواجه الكثيرين، خاصةً مع نمط الحياة السريع والاعتماد على الوجبات السريعة. ولكن، يمكن تحسين هذا الشعور من خلال تعديلات بسيطة في النظام الغذائي وعادات الأكل. توضح أخصائية التغذية تريشيا ستودارد أن هذه النصائح ليست مخصصة فقط لمن يتناولون أدوية تنظيم الشهية، بل يمكن أن يستفيد منها أي شخص يسعى للتحكم في وزنه وتحسين صحته العامة.
شرب الماء قبل الوجبات
ينصح بشرب كوب من الماء قبل تناول الوجبات بحوالي 30 دقيقة. وذلك لأن الماء يساعد على تهدئة الشعور بالعطش، مما يتيح لك التمييز بشكل أفضل بين العطش والجوع. أظهرت دراسة أجريت عام 2007 أن المشاركين الذين شربوا الماء قبل الوجبة تناولوا كميات أقل من السعرات الحرارية، بينما وجدت دراسة لاحقة أنه ساعد في فقدان الوزن.
تجنب الوجبات الخفيفة المتكررة
الاعتماد على الوجبات الخفيفة على مدار اليوم قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل غير ضروري، ويجعل من الصعب تحديد متى تشعر بالجوع الحقيقي. بدلاً من ذلك، يفضل تناول وجبات متوازنة في أوقات منتظمة. هذا يساعد الجسم على تنظيم إشارات الجوع بشكل أفضل، ويجعل من السهل فهم احتياجاته الغذائية.
إعطاء الأولوية للبروتين
البروتين يلعب دوراً هاماً في تقليل الشعور بالجوع وزيادة الشعور بالشبع والرضا. بالإضافة إلى ذلك، يبطئ البروتين عملية إفراغ المعدة، مما يعني أنك ستشعر بالشبع لفترة أطول. وهذا مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يتناولون أدوية تنظيم الشهية، حيث يساعد البروتين على منع فقدان العضلات.
تناول الألياف أولاً
على الرغم من أن الإفراط في تناول الألياف قد يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، إلا أن التأكد من تناول كمية كافية من الألياف أمر ضروري للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وخفض مستويات الكوليسترول، والشعور بالشبع. الألياف، وخاصةً الألياف القابلة للذوبان، تبطئ عملية الهضم عن طريق امتصاص الماء وتكوين مادة شبيهة بالجل في الأمعاء. هذه المادة تبطئ عملية الهضم وتطيل الشعور بالشبع، كما تساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها المفاجئ. تشمل المصادر الجيدة للألياف الشوفان، وبذور الشيا، والفاصوليا، والعدس، والتفاح، والملفوف.
دمج الكربوهيدرات المعقدة بشكل صحيح
الكربوهيدرات ليست عدواً، ولكن الكربوهيدرات المعقدة – مثل الحبوب الكاملة كالرز البني والكينوا، والبقوليات، والخضروات النشوية كال بطاطا حلوة والذرة – هي خيار صحي أكثر من الكربوهيدرات البسيطة أو المكررة التي تحتوي على السكريات المصنعة والدقيق الأبيض. ولتحقيق أقصى استفادة من الكربوهيدرات المعقدة، يجب دمجها مع البروتين أو الدهون الصحية. تساعد الكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف على إبطاء عملية الهضم وتقليل ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهي عوامل رئيسية في التحكم في الشهية. إن إضافة البروتين أو الدهون الصحية إلى هذه الكربوهيدرات يبطئ عملية الهضم بشكل أكبر، مما يزيد من الشعور بالشبع.
الأكل بوعي
غالباً ما نجد أنفسنا نتناول وجبات خفيفة أمام التلفزيون دون أن ندرك كم نأكل. بدلاً من ذلك، ينصح بالتركيز الكامل على الطعام. يستغرق الأمر حوالي 20 دقيقة حتى يدرك الدماغ الشعور بالشبع، لذا فإن إبطاء وتيرة الأكل يصبح أمراً مهماً للغاية. تقنيات مثل مضغ الطعام جيداً، وتجنب المشتتات، والاستمتاع بكل قضمة تساعد على منع الإفراط في تناول الطعام من خلال إعطاء المعدة والدماغ الوقت الكافي للتواصل.
المشي لمدة 10 دقائق بعد الأكل
بعد الانتهاء من تناول الطعام، يمكن ممارسة نشاط بدني بسيط، مثل المشي لمدة 10 دقائق. يساعد ذلك على خفض مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها المفاجئ. هذه النصيحة مفيدة بشكل خاص بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.
من المتوقع أن تستمر الأبحاث حول تأثير أدوية تنظيم الشهية على عادات الأكل والإنفاق الاستهلاكي. كما أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم فعالية هذه الاستراتيجيات الغذائية على المدى الطويل، وتحديد مدى ملاءمتها لمختلف الفئات العمرية والظروف الصحية. من المهم متابعة التطورات في هذا المجال، والتشاور مع أخصائيي التغذية للحصول على نصائح مخصصة.










