تفتح الأسواق الاحتفالية بمناسبة عيد الميلاد أبوابها في جميع أنحاء البلاد، محفزة المتسوقين للحاق بالهدايا الفريدة والاستمتاع بالأطعمة الموسمية التي أصبحت تحظى بشعبية كبيرة. هذه الأسواق، التي أصبحت تقليداً محبوباً خلال العطلات، تستقطب الزوار عبر الإنترنت وتحقق تأثيرًا كبيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
أسواق عيد الميلاد: الرواج والبحث عبر الإنترنت
أظهرت دراسة جديدة أن واحدة من هذه الأسواق، وهي سوق “بانك أوف أمريكا” في حديقة “براينت” بمدينة نيويورك، تتصدر قائمة الأسواق الأكثر شعبية. هذا السوق الذي يُعتبر نقطة جذب في مانهاتن، يحقق متوسط بحث شهري يصل إلى 165,232، وهو أكثر من ضعف عدد البحوث عن أي سوق آخر في البلاد.
تشتهر حديقة “براينت” بحلبة التزلج المجانية على الجليد ومتاجر الهدايا الدافئة. كما ساهمت 35 بائعًا للأطعمة في انتشار ظاهرة “جولة طعام حديقة براينت” على تيك توك، مع العديد من المحتوى الجديد الذي يظهر الفيديوهات عن المغامرات الغذائية في السوق.
السوق النابض بالحياة في شيكاغو
احتل سوق “كريستكيندل ماركت” في شيكاغو المركز الثاني بمعدل 70,681 بحث شهري. يقع هذا السوق في وسط المدينة، ويتميز بأكشاك الطعام البافارية التقليدية ومنافذ الهدايا الفنية، ليصبح وجهة عطلة مزدحمة.
يجسد هذا السوق الجاذبية الثقافية عبر فعاليات مثل الجولات التاريخية الألمانية وظهور شخصية “كرامبوس”، وهو نظير سانتا كلوز المخيف في الفولكلور الألماني.
أسواق فيلادلفيا وديترويت
تتألق أسواق عيد الميلاد في فيلادلفيا وديترويت في المراتب التالية، حيث سجلت حوالي 41,453 و38,388 بحثًا شهريًا على التوالي. السوق في فيلادلفيا يعقد في حديقة “لوف” وقاعة المدينة، مقدماً أطعمة أوروبية كلاسيكية مثل “براتورست” و”شنيتزل”، بالإضافة إلى النبيذ الساخن (غلوي واين).
أما في دنفر، فإن سوق “كريستكيندل ماركت” يجسد الإلهام الألماني، حيث يضم أكشاك الحرفيين الخشبية، ودوّارة بارتفاع 42 قدمًا، وورش عمل تفاعلية لصنع الزخارف الزجاجية.
السوق بين التقاليد والحداثة
تُعتبر سوق عيد الميلاد في سياتل، بتسجيلها لـ 31,850 بحثًا شهريًا، واحدة من أبرز الأسواق أيضاً، حيث يتم تقديم المنتجات الحرفية في الأجواء الأوروبية تحت نصب “سبيس نيدل” الشهير.
سوق “داونتاون” لعيد الميلاد في واشنطن العاصمة جاء في المرتبة السادسة، بمعدل 29,730 بحث شهري، وهو ما يعادل خمس إجمالي بحث سوق نيويورك. يمتد هذا السوق عبر منطقتين: “بين كوارتر” و”دوبونت سيركل”.
ما يحفز الزوار؟
وفقا للرئيس التنفيذي لشركة “ماهجونغ 4 فريندز”، نيل تاباريا، فإن ما يدفع هذه الأبحاث هو الشعور بالتقليد والحنين إلى الماضي. خمس من بين العشرة الأوائل تستخدم العلامة التجارية ذات الطابع الألماني، مما يشير إلى أن التراث الأوروبي يمثل جذبًا حقيقيًا للجمهور الأمريكي.
مع إعلان بداية موسم عيد الميلاد وفتح أسواق جديدة، يستمر الانتشار والمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي بينما يتوجه الزوار للاستمتاع بالأجواء اليومية.
نظرة إلى المستقبل
مع اقتراب العطلات وعدد الزوار المتوقع في تزايد، من المرجح أن تستمر هذه الأسواق في جذب الأنظار. من المهم مراقبة كيفية تطور الاتجاهات الاجتماعية والأحداث الخاصة بالأسواق خلال أسابيع الاحتفالات القادمة.










