أثارت قصة امرأة كشفت عن لقائها شريكها الحالي أثناء بحثها عن رجل “تشاركه” مع زوجها، نقاشًا واسعًا حول العلاقات غير التقليدية، وتحديدًا اللامتثالية الأخلاقية. هذه العلاقة، التي تسمح بمواعدة أشخاص آخرين بموافقة جميع الأطراف المعنية، تزداد شيوعًا وتلقي الضوء على مفاهيم جديدة حول الحب والالتزام. تأتي هذه القصة في وقت يشهد فيه العالم تحولات اجتماعية وثقافية كبيرة فيما يتعلق بالعلاقات الإنسانية.
الزوجان، جيرالد وأريزونا، يقومان حاليًا بإنتاج محتوى للبالغين معًا، ويعيشان علاقة مفتوحة أخلاقية. بدأ جيرالد، بعد انفصاله عن زوجته السابقة، في استخدام تطبيقات المواعدة، ووجد أريزونا التي كانت متزوجة في ذلك الوقت.
ما هي اللامتثالية الأخلاقية؟
أريزونا، التي كانت متزوجة منذ سن المراهقة، شرحت أنها كانت تبحث عن تجارب جديدة، بما في ذلك مواعدة شخص آخر بشكل منتظم مع إمكانية مشاركته مع زوجها. وأضافت أنها بدأت في استكشاف هذا النوع من العلاقات لأنها شعرت بالحاجة إلى مزيد من التواصل العاطفي مع شريك آخر. هذه الحاجة لا تقلل من أهمية علاقتها بزوجها السابق.
في البداية، عاشت أريزونا وزوجها السابق وجيرالد في علاقة ثلاثية، لكن هذه التجربة لم تستمر طويلًا. أدركت أريزونا وجود رابطة أقوى مع جيرالد، مما أدى في النهاية إلى ارتباطهما بشكل دائم.
تحديات إنتاج المحتوى للبالغين
بدأت أريزونا في إنتاج محتوى للبالغين عندما بلغت الثامنة عشرة من عمرها، لكنها لم تستثمر وقتها وجهدها في هذا المجال بشكل كامل حتى عام 2022. انضم إليها جيرالد لاحقًا، حيث بدأ كمساعد إداري قبل أن يتحول إلى جزء من المحتوى الذي يقومان بإنتاجه.
يقول جيرالد أنه في اليوم الأول الذي قام فيه بتحميل محتوى معه، تعرض لـ “دكسينج” (كشف معلوماته الشخصية عبر الإنترنت) وفُصل من وظيفته التي استمر فيها لمدة 15 عامًا. ولكنهما استمرا في هذا العمل بدوام كامل، وأصبح مصدر دخلهما الرئيسي. العلاقات المفتوحة غالبًا ما تتطلب قدرًا كبيرًا من الثقة والتواصل.
أدى هذا العمل أيضًا إلى مساعدة جيرالد في اكتشاف ميوله الجنسية كونه رجلًا ثنائي الميول. ومع ذلك، أشار إلى أنه واجه بعض التحيزات بسبب ميوله الجنسية، حيث يجد البعض أنه “ليس مثليًا بما فيه الكفاية” أو “ليس مستقيمًا بما فيه الكفاية”.
ردود فعل الأهل والمجتمع
أعرب والدا أريزونا، روندا وستيفن، عن شكوكهما الأولية عندما أخبرتهما ابنتهما عن استكشافها للاللامتثالية الأخلاقية. قالت روندا إنها شعرت بالقلق وخافت من أن يؤدي هذا النوع من العلاقات إلى إيذاء أحد الأطراف.
في المقابل، أشار ستيفن إلى أنه كان يتوق إلى فهم الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، لكنه أدرك أن الأمر قد لا يكون من حقه أن يفهمه بالكامل. أعجب والدا أريزونا بالطريقة التي تعاملت بها مع الموضوع، مما جعلهما يدركان أهميته بالنسبة لها.
تشير هذه القصة إلى أن مفهوم العلاقات التقليدية يتغير، وأن المزيد من الناس يصبحون منفتحين على استكشاف أشكال جديدة من العلاقات تعتمد على الصدق والثقة والتواصل المفتوح. العلاقات غير التقليدية تثير تساؤلات حول الأعراف الاجتماعية والالتزامات العاطفية.
من المرجح أن يستمر النقاش حول اللامتثالية الأخلاقية والعلاقات المفتوحة في التوسع، مع زيادة الوعي بهذه الخيارات وتوفير مساحات آمنة للأفراد لمشاركة تجاربهم. من المتوقع أيضًا أن تظهر المزيد من الدراسات والأبحاث التي تسعى إلى فهم تأثير هذه العلاقات على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية. ومع ذلك، تبقى هذه العلاقات خاضعة للتقييم والتحليل المستمر من قبل المجتمع والأكاديميين على حد سواء.










