تزايد البحث عن الاستشارة الزوجية في السنوات الأخيرة، حيث يواجه العديد من الأزواج تحديات في علاقاتهم طويلة الأمد. وقد سلطت الخبيرة في العلاقات، أبيجيل فان بيورين، والمعروفة بـ “عزيزتي أبي”، الضوء على بعض القضايا الشائعة التي تواجه الأزواج، بما في ذلك التدهور العاطفي والتواصل غير الفعال، بالإضافة إلى صعوبة التعامل مع العلاقات السابقة. تتناول هذه المقالة بعض النصائح والإرشادات التي قدمتها “عزيزتي أبي” لمساعدة الأزواج على تجاوز هذه العقبات.
أهمية الاستشارة الزوجية في العلاقات طويلة الأمد
تعتبر العلاقات التي تستمر لسنوات طويلة، مثل تلك التي استمرت 18 عامًا كما في حالة أحد القراء، عرضة للتراكمات العاطفية والتوقعات غير المتحققة. غالبًا ما يجد الأزواج أنفسهم في حالة من الجمود، حيث تتلاشى الرومانسية وتضعف القدرة على التعبير عن الاحتياجات والمشاعر. وفقًا لـ “عزيزتي أبي”، فإن الخطوة الأولى نحو حل هذه المشكلات هي التواصل المفتوح والصادق.
في حالة الزوجة التي شعرت بالوحدة والعزلة بسبب عدم اهتمام زوجها بها، وأيضًا بسبب مشاكل في تناول الطعام العاطفي، نصحت “عزيزتي أبي” ببدء حوار هادئ ومباشر. الأمر يتعلق غالبًا بفهم الأسباب الكامنة وراء عدم الزواج الرسمي، فقد تكون هناك مخاوف أو قضايا لم تتم مناقشتها بشكل كامل. العلاقات العاطفية تحتاج إلى صيانة مستمرة والعمل المشترك.
التحديات الشائعة في العلاقات الزوجية
من بين التحديات التي ذكرتها “عزيزتي أبي” هي: عدم القدرة على التعبير عن الحب والتقدير، سواء من خلال الهدايا أو اللمس الجسدي أو الكلمات المشجعة. كما أن غياب التعاطف والتفهم المتبادل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشاكل وتراكم الاستياء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر ضغوط الحياة المختلفة، مثل العمل والمال والمشاكل الصحية، سلبًا على العلاقة.
من المهم تحديد الأنماط السلبية التي قد تكون متجذرة في العلاقة، مثل تجنب الحوار أو اللجوء إلى العتاب واللوم. العلاج الأسري يمكن أن يكون مفيدًا في هذه الحالات، حيث يساعد على تغيير هذه الأنماط وتعزيز التواصل الإيجابي.
بالنسبة للأفراد الذين يواجهون صعوبة في إنهاء علاقة سابقة، كما هو الحال مع القارئ الذي يطارده حبيبه السابق، شددت “عزيزتي أبي” على أهمية وضع حدود واضحة وثابتة. يجب تجنب أي نوع من التواصل مع الطرف الآخر، سواء كان ذلك من خلال الهاتف أو الرسائل أو وسائل التواصل الاجتماعي.
التعامل مع التحرش والاضطراب بعد الانفصال
إذا تجاوز السلوك حدًا معينًا وأصبح يشكل تهديدًا أو تحرشًا، فمن الضروري إبلاغ السلطات المختصة. الحفاظ على السلامة الشخصية هو الأولوية القصوى. الابتعاد التام عن الشخص المزعج والتركيز على إعادة بناء الحياة الاجتماعية والمهنية يمكن أن يساعد في استعادة الشعور بالسيطرة والراحة. الصحة النفسية مهمة جدًا في هذه المرحلة.
وأضافت “عزيزتي أبي” أنه من المهم إخبار الأصدقاء والعائلة عن الوضع، وطلب الدعم منهم. كما ينصح بتجنب أي تفاعلات غير ضرورية مع الطرف الآخر، وعدم الاستجابة لأي محاولات للتواصل أو الاستفزاز.
في الحالتين اللتين تناولتهما “عزيزتي أبي”، كان التركيز على أهمية التقييم الذاتي والبحث عن حلول عملية. بالنسبة للزوجة غير الراضية، كان الحل هو مواجهة زوجها والتعبير عن احتياجاتها بوضوح. أما بالنسبة للشخص الذي يتعرض للتحرش، فكان الحل هو الابتعاد التام عن الطرف الآخر وطلب المساعدة عند الحاجة.
في الختام، تظل نصائح “عزيزتي أبي” ذات صلة وفعالية في التعامل مع تحديات العلاقات. من المتوقع أن تستمر الحاجة إلى الدعم العاطفي والمهني للأزواج والأفراد الذين يواجهون صعوبات في حياتهم العاطفية، مع توقع زيادة الوعي بأهمية الصحة النفسية وطلب المساعدة المتخصصة. يجب مراقبة تطورات خدمات الدعم الاجتماعي المتاحة، وتوسيع نطاقها لتلبية احتياجات المجتمع المتزايدة.










