دافع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن حالته الصحية، معرباً عن أسفه لإجراء فحوصات طبية متقدمة أثارت تساؤلات حول لياقته البدنية. يأتي هذا الدفاع في أعقاب مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، حيث كشف ترمب عن تفاصيل إضافية حول فحوصات أجريت له في مركز والتر ريد الوطني الطبي العسكري، مما أثار جدلاً حول الشفافية المتعلقة بصحته. صحة ترمب كانت موضوع نقاش مستمر خلال فترة رئاسته وبعدها.
وأكد ترمب أنه خضع لفحص تصوير مقطعي محوسب (CT) وليس تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) كما كان قد أشير إليه سابقاً. وقد أثارت هذه التصريحات تساؤلات حول التضارب في المعلومات التي قدمها البيت الأبيض في السابق بشأن فحوصات الرئيس.
الخلاف حول فحوصات ترمب الطبية
في ديسمبر الماضي، أصدر البيت الأبيض مذكرة تفيد بأن ترمب خضع لـ”تصوير متقدم” كجزء من فحص وقائي روتيني للرجال في سنه. ومع ذلك، قدم ترمب في البداية معلومات متضاربة حول نوع الفحص الذي خضع له، قائلاً في البداية إنه رنين مغناطيسي ثم أقر لاحقاً بأنه لم يكن يعرف بالضبط ما تم فحصه.
التصوير المقطعي المحوسب (CT) يختلف عن التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) من حيث السرعة والتفاصيل. التصوير المقطعي أسرع، ولكنه يوفر تفاصيل أقل عن الفروق بين الأنسجة. هذا الاختلاف أثار تساؤلات حول سبب اختيار التصوير المقطعي بدلاً من الرنين المغناطيسي.
وفقاً لطبيب الرئيس، الكابتن شون باربابيلا، فإن الفحص أجري خلال زيارة لمركز والتر ريد للقاء العاملين به، وكان يهدف إلى “ضمان استمرار تمتعه بصحة مثالية”. وأضاف باربابيلا أن الفحص كشف عن نتائج “طبيعية تماماً” ولم يظهر أي شذوذ.
تفسيرات البيت الأبيض
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت أن أطباء الرئيس والبيت الأبيض “أكدوا دائماً أن الرئيس خضع لتصوير متقدم”، مشيرة إلى أن ترمب كشف عن تفاصيل إضافية بنفسه لأنه “لا شيء لديه ليخفيه”.
لكن ترمب نفسه أعرب عن ندمه على إجراء الفحص، قائلاً إنه “من المؤسف” أنه خضع له لأنه منح المعارضين “ذريعة لإثارة الجدل”. وأضاف أن الأمر كان سيكون أفضل لو لم يخضع للفحص، لأن مجرد إجراءه أوحى للبعض بوجود مشكلة صحية.
تناول الأسبرين والكدمات
كشف ترمب أيضاً عن أنه يتناول جرعة يومية من الأسبرين أكبر مما يوصي به أطبائه، معتبراً أنه مفيد “لتخفيف الدم”. وأوضح أنه يتناول الأسبرين منذ 25 عاماً ويرفض تقليل الجرعة.
وفيما يتعلق بالكدمات التي ظهرت على يده اليمنى، قالت ليفيت إنها ناتجة عن “المصافحات المتكررة واستخدام الأسبرين”.
الرعاية الصحية لكبار السن هي موضوع ذو صلة، حيث أن ترمب يبلغ من العمر 79 عاماً وأصبح أكبر رئيس سناً يؤدي اليمين الدستورية. وقد أثار عمره تساؤلات حول قدرته على تحمل ضغوط المنصب.
مقارنة مع بايدن
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي واجه فيه الرئيس الحالي جو بايدن تدقيقاً واسعاً بشأن عمره وقدراته الذهنية. وقد أثار ذلك نقاشاً حول معايير اللياقة البدنية للرؤساء.
بالإضافة إلى ذلك، أثيرت تساؤلات حول صحة ترمب بسبب ظهور كدمات وتورم في كاحليه. وأوضح البيت الأبيض أن التورم ناتج عن حالة القصور الوريدي المزمن، وهي حالة شائعة بين كبار السن.
الخطوات التالية
من المتوقع أن يستمر التدقيق في صحة ترمب، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. من المرجح أن يطلب الجمهور المزيد من الشفافية بشأن حالته الصحية، وأن يراقب عن كثب أي تطورات جديدة. سيراقب المراقبون ما إذا كان ترمب سيقدم المزيد من التفاصيل حول فحوصاته الطبية في المستقبل، وما إذا كان سيغير من نهجه في التعامل مع الأسئلة المتعلقة بصحته. تظل الشفافية الصحية للرؤساء قضية مهمة للناخبين.










