تشهد مباريات اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز مواجهات مثيرة، أبرزها لقاء ليفربول مع ليدز يونايتد، وكريستال بالاس مع فولهام، بالإضافة إلى مباراة مانشستر سيتي مع سندرلاند. يتركز الاهتمام بشكل خاص على أداء ليفربول الدفاعي، وتحديدًا في التعامل مع الكرات الثابتة، حيث يواجه الفريق صعوبات متزايدة في هذا الجانب، مما يؤثر على نتائجه. فهل يتمكن ليفربول من التغلب على هذه المشكلة في مباراته ضد ليدز؟
هل يستطيع ليفربول التخلص من أزمات الكرات الثابتة؟
حقق ليفربول الفوز في آخر ثلاث مباريات له في الدوري، بعد أن اكتفى بفوزين فقط في المباريات العشر التي سبقتها. ومع ذلك، لا يزال المدرب أرنه سلوت يواجه بعض التحديات، وأبرزها هو العدد الكبير من الأهداف التي يتلقاها فريقه من الكرات الثابتة – 12 هدفًا حتى الآن، وهو الأسوأ في أوروبا مناصفة مع فرق أخرى.
في المباراة التي جمعت ليفربول مع ليدز في بداية شهر ديسمبر، تلقى ليفربول هدفًا من كرة ثابتة، تحديدًا عن طريق اللاعب آو تاناكا. وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 50% من الأهداف التي دخلت مرمى ليفربول هذا الموسم كانت من كرات ثابتة، بما في ذلك ركلات الجزاء.
في المقابل، يتميز ليدز يونايتد بفعاليته الكبيرة في الكرات الثابتة، حيث سجل الفريق 12 هدفًا من هذه الكرات، وهو نفس رصيد أرسنال، ويقل بهدف واحد عن مانشستر يونايتد، المتصدر في هذا الجانب. 48% من إجمالي أهداف ليدز هذا الموسم جاءت من الكرات الثابتة.
تمثل هذه المباراة فرصة مثالية لسلوت لإثبات قدرته على تحسين أداء الفريق في هذا الجانب، خاصة بعد انفصاله عن مدرب الكرات الثابتة آرون بريجز هذا الأسبوع. إذا لم يتمكن ليفربول من معالجة هذه المشكلة، فإن ليدز يونايتد قادر على استغلالها وإلحاق الهزيمة بالفريق. ولا يمكن لسلوت تحمل المزيد من الضغوط بسبب أداء الفريق في الكرات الثابتة.
كريستال بالاس وفولهام: مواجهة بين طموحات مختلفة
يستضيف كريستال بالاس فريق فولهام في مباراة يسعى فيها كل فريق لتحقيق أهدافه. لم يتمكن كريستال بالاس من تحقيق الفوز في آخر خمس مباريات له في جميع المسابقات، في حين يقدم فولهام أداءً جيدًا ويطمح لتحقيق فوزه الرابع على التوالي في الدوري.
لم يسبق لفولهام أن حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز إلا مرة واحدة فقط في تاريخه. يشكل هذا الفوز فرصة تاريخية للفريق لتحقيق هذا الإنجاز.
يعاني كريستال بالاس من صعوبات في تسجيل الأهداف، حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في آخر ثلاث مباريات له في الدوري. وكشف الفريق عن اتفاقه مع جناح توتنهام، برينان جونسون، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، في محاولة لتعزيز خط الهجوم.
إذا تمكن فولهام من الحفاظ على شباكه نظيفة في هذه المباراة، فسيحقق المدرب ماركو سيلفا رقمًا قياسيًا، حيث سيكون أول مدرب يتمكن من الحفاظ على شباكه نظيفة في ست مباريات متتالية خارج أرضه ضد نفس الخصم.
مانشستر سيتي يواصل تطوره.. نحو الأفضل
يظهر مانشستر سيتي في أفضل حالاته هذا الموسم. حقق الفريق الفوز في آخر ست مباريات له، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في أدائه. يتميز مانشستر سيتي بتوازنه الدفاعي والهجومي، مما يجعله من أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يعود الفضل في هذا التطور إلى الاستقرار الدفاعي الذي نجح بيب جوارديولا في تحقيقه. فقد حافظ سيتي على نفس الرباعي الدفاعي في 11 من 18 مباراة خاضها حتى الآن هذا الموسم. ويضاهي هذا الاستقرار أداء دفاعي قوي، حيث يمثل جوكو جفارديول وروبن دياس قوة وصلابة في قلب الدفاع، بالإضافة إلى مساهمتهما الهجومية بتسجيل ستة أهداف.
يتميز لاعبا الجناح نيتو أوريلي وماتيو نونيس بقدرتهما على التحرك السريع والمساندة الهجومية، مما يمنح سيتي قوة إضافية في الخط الأمامي. ويعتمد الفريق على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مما يشكل تهديدًا دائمًا لخصومه.
يواصل مانشستر سيتي إظهار قوته، ويطمح إلى تحقيق المزيد من الانتصارات في الفترة المقبلة. وستكون المباراة ضد سندرلاند فرصة للفريق لمواصلة سلسلة انتصاراته وتعزيز موقفه في صدارة الدوري.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يتوقع أن تشهد الأندية مزيدًا من التغييرات في صفوفها. وستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد ملامح المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.








