الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا
أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي اليوم الأربعاء، عن قرار حكومي يقضي بتقديم دعم مالي لنحو 20 مليون أسرة في بريطانيا لمساعدتها على مواجهة ارتفاع تكاليف فواتير الطاقة هذا الشتاء. سيحصل كل من تلك الأسر على حوالي 100 جنيه إسترليني (133 دولارًا) في خطوة تهدف إلى easing العبء الاقتصادي الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.
هذه المبادرة تعد جزءًا من أول ميزانية عامة يقدمها الوزير منذ توليه المنصب، حيث أوضح أن تكلفتها ستبلغ حوالي 2.6 مليار جنيه إسترليني (3.46 مليارات دولار). كما سيتم توفير المخصصات اللازمة للحكومات في اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية لتلبية احتياجات جميع الأسر.
أسباب الزيادة في دعم الطاقة
خلال كلمته أمام مجلس العموم، قال هيلي إن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة باتا يشكلان مصدر قلق حقيقياً للأسر البريطانية. مضيفًا أن الناس يتطلعون إلى الحكومة خلال هذه الأوقات الصعبة للبحث عن وسائل لمساعدتهم، وليس لحل جميع مشكلاتهم. كما بين الوزير أن هذه الميزانية تأتي في ظل تصاعد حالة من عدم اليقين على مستوى العالم.
بريطانيا شهدت في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في مستويات التضخم، والتي دفعتها زيادة تكاليف الغاز والوقود، مما أثر سلبًا على حياة المواطنين العاديين وأدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة. رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، كان قد أكد على أهمية معالجة هذه القضايا، مما يجعل هذا الدعم مسألة ذات أولية قصوى لحكومته.
زيادة الضرائب على البنوك لتمويل الدعم
لتوفير التمويل اللازم لهذه الزيادة في دعم الطاقة، أعلن هيلي عن زيادة نسبة الضريبة المفروضة على البنوك إلى 8% بدلاً من 5% الحالية، وذلك لفترة مؤقتة تمتد 15 شهرًا ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2027. وقد علق على هذه الخطوة بقوله إن البنوك البريطانية تقدم مساهمات كبيرة من خلال الضرائب التي تدفعها، بالإضافة إلى الوظائف والأنشطة الصناعية التي تدعمها.
هيلي أشار أيضًا إلى أن “العواصف الاقتصادية العالمية الحالية” تتطلب تعاونًا من القطاع المالي، متطلعًا إلى البنوك لتوفير الدعم اللازم للأسر البريطانية في تلك الأوقات العصيبة
كما أعلن الوزير عن إلغاء الرسوم الثابتة في فواتير الغاز لمساعدة الأسر أيضًا، مع إمكانية النظر في إلغاء الرسوم المفروضة على الكهرباء في المستقبل القريب.
ردود فعل المعارضة على الميزانية
في السياق نفسه، انتقدت زعيمة حزب المحافظين المعارض، كيمي بادينوك، الميزانية التي قدمها هيلي. حيث اعتبرت أن الخطط ليست كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية، ووصفتها بأنها “ليست جيدة بما يكفي، وليست قوية بما يكفي” من أجل تحقيق الأهداف المنشودة. حزب المحافظين يؤكد على الحاجة إلى خطوات فعالة للحد من الدين العام البريطاني، الذي تجاوز 3 تريليونات جنيه إسترليني.
الخلاصة وما هو قادم
يبدو أن الحكومة البريطانية تأخذ خطوات مهمة في مواجهة الزيادة المستمرة في فواتير الطاقة، إلا أن الشكوك حول فعالية هذه الإجراءات ستظل قائمة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. من المتوقع أن تستمر الحكومة في مراقبة تأثير هذا الدعم وتعديل خططها بناءً على الظروف الاقتصادية المستقبلية. على المواطنين والمراقبين أن يراقبوا بالشغف ما ستسفر عنه السياسات اللاحقة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.










