تأهيل طريق التنف الدولي بكلفة 147 مليون دولار
أعلنت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في سوريا اليوم عن توقيع عقد مع شركة “المهندي” للطرق والتجارة والمقاولات القطرية، وذلك لتأهيل طريق التنف الدولي. تصل التكلفة التقديرية لهذا المشروع إلى 147 مليون دولار، ومن المتوقع أن يكتمل التنفيذ خلال 900 يوم.
تم توقيع العقد بحضور كلاً من وزير النقل يعرب بدر ووزير المالية محمد يسر برنية، مما يعكس اهتمام الحكومة السورية بتحسين البنية التحتية للطرق وتعزيز الاتصالات التجارية.
مشروع تأهيل الطريق ووصلاته
يشمل العقد مجموعة من الأعمال الهامة حيث يتضمن إعادة تأهيل وإنشاء فرع ثان لطريق مفرق البصيري حتى معبر التنف بطول 170 كم. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء وصلة تقاطع السبع بيار باتجاه البصيري في بادية ريف دمشق بطول 45 كم. يعتبر هذا المشروع جزءاً من خطة واسعة لتحسين شبكة الطرق في سوريا.
وأكد وزير النقل يعرب بدر أن طريق التنف – السبع بيار – البصيري يعد جزءاً مهماً من ممر يربط العراق بالموانئ السورية على البحر المتوسط. حيث يتكامل مع طريق دمشق – تدمر – دير الزور، الذي يُخطط لتوقيع عقد تأهيله قريبًا.
استثمارات جديدة لتحسين شبكة الطرق في سوريا
تأتي هذه المشاريع ضمن حزمة واسعة من المشاريع الدولية التي أعلنت عنها المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في صيف 2026، والتي تهدف إلى تأهيل المحاور الرئيسية لشبكة الطرق المركزية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة توقيع 6 عقود لأعمال طرقية و3 عقود للإشراف عليها من قبل شركات دولية متخصصة.
من جهة أخرى، أعلن وزير المالية السوري عن تخصيص 193 مليون دولار لمشاريع الطرق المركزية في الموازنة الحالية، مع تخصيص 450 مليون دولار لمشاريع الطرق المركزية في الموازنة القادمة و200 مليون دولار لمشاريع السكك الحديدية. هذا يعكس اتجاه الحكومة السورية نحو الاستفادة من خبرات الشركات الدولية لتحسين شبكة الطرق.
التأثيرات الاقتصادية المتوقعة
تسعى الحكومة السورية من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز موقع سوريا كممر دولي للتجارة الإقليمية بين أوروبا والخليج العربي. كما أكد وزير المالية على أهمية الاستثمار في البنية التحتية باعتبارها محركاً أساسياً للتنمية وبالتالي لتسهيل حركة النقل وتوفير خدمات تليق بالمواطن السوري.
في هذا السياق، وضح مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار أن مشروع التأهيل لا يقتصر على صيانة الطرق القائم، بل يشمل إنشاء طريق مزدوج ذي اتجاهين وتجهيزه بمتطلبات السلامة المرورية. هذا سيؤدي إلى تحسين ظروف النقل وتعزيز التجارة في المنطقة.
آفاق المستقبل وتحسين البنية التحتية
مع استمرار العمل على هذه المشاريع، يُتوقع أن تشهد سوريا تحولاً استراتيجياً في موقعها الجيوسياسي. الحكومة تعمل على استثمار الموقع الجغرافي للبلاد، مما يعزز دورها كممر يربط بين مختلف الدول في المنطقة.
في الختام، يبدو أن خطوات تأهيل الطرق في سوريا تمثل بداية جديدة للتنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطنين. ستستمر الحكومة في العمل على توقيع العقود وتفعيل المشاريع، مما يتوقع أن يعود بالنفع على الاقتصاد السوري في المستقبل القريب.










