أظهر بحث جديد أن واحدًا من كل سبعة أميركيين يثق في روبوتات المحادثة الذكية بقدر ثقتهم في الأطباء. شمل الاستطلاع الذي أُجري على 2000 شخص، بينهم 1000 من الآباء من جيل الألفية و1000 من عموم السكان الأميركيين، كيف يستخدم الأفراد ذكاءً اصطناعيًا في إدارة صحتهم وصحة أطفالهم وما إذا كانوا يفهمون كيفية توفير هذه التكنولوجيا للمشورة الصحية.
الثقة في روبوتات المحادثة الذكية
وفقًا للدراسة التي أجرتها Talker Research لصالح MD Live بواسطة Evernorth، فإن العدد الذي يثق في الذكاء الاصطناعي في المشاورة الصحية شهد زيادة ملحوظة بين مستخدمي الذكاء الاصطناعي، إذ أن نسبة الثقة تصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بغير المستخدمين. وأظهر الاستطلاع أن 60% من هؤلاء يفترضون أن النصيحة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي هي الأكثر موثوقية حتى لو تعارضت مع توجيهات مقدمي الرعاية الصحية.
كشف الاستطلاع عن أن ما يقرب من ثلثي (63%) من مستخدمي الذكاء الاصطناعي يقرون بأنهم اتبعوا نصائح صحية قدمها إليهم بدون تأكيدها مع مقدم رعاية صحية أولاً. ويبدو أن هذا الثقة تعود إلى الطريقة التي ينجز بها الذكاء الاصطناعي المعلومات؛ حيث أكد نصف المستجيبين أنهم يميلون لقبول التوجيهات بدون التشكيك فيها إذا قدمها الذكاء الاصطناعي بشكل واضح أو مطمئن بشأن صحتهم.
استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الصحة
يطرح مستخدمو الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة تسعة أسئلة متعلقة بالصحة في المتوسط أسبوعيًا. ويعبر هؤلاء عن اعتمادهم على روبوتات المحادثة الذكية بسبب便利تها (37%)، والسرعة في الحصول على الردود بالمقارنة مع زيارة الطبيب (31%)، وكذلك توفير طمأنة حول القلق الصحي (30%). ومع ذلك، أشار 28% من المستجيبين إلى أنهم يتحققون من الإجابات المزايدة من الذكاء الاصطناعي أقل من نصف الوقت.
بين الآباء من جيل الألفية الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في أمور الصحة، أقر 58% بأنهم اتخذوا القرارات بناءً على نصائح صحية من الذكاء الاصطناعي لأطفالهم بدون تأكيد ذلك مع مقدم رعاية صحية. كما عبر العديد عن ارتياحهم الاعتماد فقط على الذكاء الاصطناعي في قرارات متعددة تتعلق بصحة أطفالهم، مثل تقييم الأعراض البسيطة (80%) وتحديد نوع الرعاية اللازمة (71%).
كيف تؤثر طريقة السؤال على النتائج
على الرغم من هذه الثقة، فإن الأميركيين غالبًا ما يغفلون عن كيفية تأثير إدخالهم للمعلومات على دقة النصائح المقدمة. حيث إن قرابة 78% من المستجيبين لم يدركوا أن صياغة السؤال تؤثر في الإجابة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي. وقد اعترف أكثر من نصف (53%) بأنهم أعادوا صياغة أو تعديل أسئلتهم الصحية عندما لم تعجبهم الإجابة الأولى، بما في ذلك 27% قالوا إنهم يقومون بذلك دائمًا.
الكثير من مستخدمي الذكاء الاصطناعي يطرحون الأسئلة بطرق توجه الذكاء الاصطناعي نحو إجابات ترغب بها، حيث أبلغ 38% أنهم يصفون الأعراض ويسألون عما قد يكون خاطئًا، في حين يسأل حوالي ثلثهم إن كان العرض قد يرتبط بحالة يشتبهون فيها (34%) أو إن كانت تشخيص معين يمكن أن يفسر ما يشعرون به (32%).
الفهم المحدود لذكاء الاصطناعي
وجد الاستطلاع أيضًا أن العديد من الأميركيين يبالغون في تقدير كيفية عمل الذكاء الاصطناعي في الأساس. حيث يعتقد واحد من كل خمسة مستجيبين أن الذكاء الاصطناعي يستخرج المعلومات فقط من مصادر طبية موثوقة (22%)، ونفس النسبة من المستخدمين الدائمين تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يأخذ في الاعتبار تاريخهم الطبي الشخصي حتى لو لم يتم تقديم هذه المعلومات من الأساس.
في الوقت نفسه، يعترف الكثير من المستجيبين بأنهم لا يقدمون صورة كاملة عن صحتهم عند البحث عن الإرشادات. وأقر 42% منهم بأنهم كذبوا بشأن من يسألون عن صحة سؤاله بسبب قلقهم من الخصوصية. كما أن أكثر من ثلاثة أرباع المستخدمين الدائمين (76%) يتجاهلون تقديم تاريخهم الطبي والتفاصيل الديموغرافية.
بسبب هذا، أبلغ العديد من مستخدمي الذكاء الاصطناعي أنهم حصلوا على إجابات لم تكن ذات صلة كاملة بظروفهم. وقد صرح 59% بأنهم اكتشفوا لاحقًا أن المعلومات الصحية المستلمة لم تكن تعكس وضعهم تمامًا، بينما قال 49% إنهم تصرفوا بناءً على هذه المعلومات قبل أن يتبين أنها غير مناسبة.
المخاوف المستقبلية من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
على الرغم من تزايد اعتماد الأميركيين على الذكاء الاصطناعي لأغراض الصحة، فإنهم أعربوا عن مخاوف بشأن تلقي نصائح غير صحيحة (34%) وغياب الرقابة البشرية (31%). ومن المتوقع أن يستخدم واحد من كل أربعة أشخاص الذكاء الاصطناعي في قرارات صحية أكثر بحلول عام 2027، فيما قال 27% أنهم سيثقون بمعلومات الذكاء الاصطناعي أكثر إذا تم مراجعتها من قِبل طبيب.
تشير النتائج إلى أن الناس سيستمرون في الاتجاه نحو الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بأسئلتهم الصحية. ومع أن ارتباط الأفراد بصحتهم أمر إيجابي، فإنه من المهم فهم كيفية تكامل الذكاء الاصطناعي والأطباء لتقديم الصورة الأكثر وضوحًا للمرضى مع ضمان وجود ضوابط مناسبة ورقابة سريرية.










