النقاش حول حرب أوسع على إيران في ظل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية
مع انتهاء الانتخابات الإسرائيلية واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، يكتسب النقاش حول حرب أوسع على إيران طابعًا سياسيًا مشحونًا. يعتبر الكاتب الروسي سيت فيرريس أن التحذيرات الموجهة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة تجاه إيران قد تعكس تهديدات حقيقية أو طموحات جيوسياسية أو حسابات داخلية، أو ربما جميعها معًا، كما أفاد في مقال نشره موقع “نوفويه فوستوشنويه أبوزرينيه”.
آثار الحرب المحتملة على إيران
يفيد الكاتب بأن الصراع المطول، بعيدًا عن الهدف المعلن بهزيمة إيران، قد يخدم مصالح سياسية معينة، ويحافظ على الإنفاق الدفاعي، وينقل الانتباه عن مشاكل أخرى قائمة. من هنا، يتعين تقييم احتمال نشوب حرب أوسع بناءً على الأدلة الملموسة وليس التكهنات. السؤال الرئيسي هو ما إذا كان التصعيد حول إيران يخدم مصالح سياسية أو استراتيجية لأطراف معينة.
تشير الروايات المتاحة إلى سيناريوهات محتملة تتعلق بتوسع المواجهة مع إيران، بما في ذلك احتمال شن هجوم مزدوج يجمع بين القوة الجوية والعمليات البرية، واستخدام الجماعات المسلحة المحلية، مثل الأكراد. ويشدد الكاتب على ضرورة دراسة التوترات وتأثيرها المحتمل، متوقعًا أن تنخفض التوترات مع الوقت، لكن التحذيرات من هجوم بري ضد إيران تأتي مع مخاطر قد تؤدي إلى صراع يصعب احتواؤه.
حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وإسرائيل
وفقًا لمعلومات الكاتب، فإن المحور الأول للهجوم المقترح يستهدف جنوب إيران والجزر الإيرانية في الخليج، ومن الممكن أن يتضمن ذلك قوات مشاة البحرية الأمريكية. بينما يركز المحور الآخر على الجماعات الكردية المسلحة القادمة من الحدود الإيرانية العراقية، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية.
طورت إسرائيل علاقات مع أطراف كردية في المنطقة، حيث لا يزال النفوذ العسكري والسياسي الأمريكي بارزًا في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في العراق وشمال شرق سوريا.
يرى الكاتب أن هذه الاستراتيجية تمثل حربًا بالوكالة، حيث تعمل القوات الأمريكية والإسرائيلية جنبًا إلى جنب مع القوات المحلية لتحقيق أهداف معينة. ومع ذلك، يحذر من أن المشاركة الكردية قد تؤدي إلى عواقب غير محمودة على العراق وتركيا وعلى ميزان القوى في المنطقة.
كما يشير فيرريس إلى تساؤلات حول استعداد الولايات المتحدة لإرسال قوات برية للمشاركة في حملة تتجاوز الأهداف المحدودة، وكذلك مدى قبول الجماعات المسلحة الكردية بالمخاطر المرتبطة بمشاركتها في صراع يشمل إيران.
الإضافة المحتملة للأزمة الأوكرانية
وفي سياق متصل، يتناول موقع “سفوبودنيا بريسا” استعداد إيران للرد على أي نشر لأسلحة أوكرانية قرب حدودها. حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لن تتسامح مع استخدام الأراضي المجاورة لإيران كقاعدة لأية عمليات عدائية محتملة.
هذا الأمر يأتي في وقت تشير فيه وكالات الأنباء إلى وجود طائرات مسيرة أوكرانية في كردستان العراق، مما أثار مخاوف عديدة في طهران. التوترات المتزايدة قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة، مما يطرح أسئلة حول الأبعاد المستقبلية للصراع القائم.
أسئلة معقدة حول الصراع الإقليمي
تبقى هناك أسئلة معقدة حول من سيستفيد من حرب طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط. يقول الكاتب إن الصراع المستمر قد يخدم مصالح معينة بعيدًا عن الهدف الرسمي المتمثل في هزيمة إيران، ويساهم في استمرار الإنفاق الدفاعي. لذلك، ينبغي أن يتم التحقق من أسباب حدوث صراع بهذا الحجم بشكل جدي.
على الرغم من ذلك، لا يزال هناك مجال لتقديم المساءلة من شخصيات في الإدارة الأمريكية، يمكن أن تعمل على كبح الأمور قبل أن تسوء. ومع ذلك، فإن أي خطة تتضمن عمليات برية قد تفتح “أبواب الجحيم” في المنطقة بكاملها.
في الختام، يشير فيرريس إلى أن احتمال حدوث حرب واسعة النطاق involving إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وقوى إقليمية أخرى أصبح أمرًا جديرًا بالمراقبة. الوقت وحده سيكشف عن التطورات القادمة في هذا الملف الشائك.










