تعتبر العلاقات الزوجية من أهم جوانب الحياة، والسعي للحفاظ عليها وتقويتها أمر ضروري لتحقيق السعادة والاستقرار. كشفت معالجة نفسية عن خمسة أمور يقوم بها الأزواج السعداء في عطلات نهاية الأسبوع لتعزيز الروابط العاطفية والحفاظ على علاقة قوية ومتينة. هذه النصائح، التي قدمتها آمي مورين، خبيرة العلاقات، قد تفاجئ البعض.
أهمية عطلة نهاية الأسبوع في تقوية العلاقات الزوجية
أوضحت مورين، التي تقدم برنامجًا بودكاست بعنوان “Mentally Stronger”، أن عطلات نهاية الأسبوع تمثل فرصة ذهبية للأزواج لإعادة شحن طاقتهم والتواصل بشكل أعمق. إنها فترة زمنية مثالية للانخراط في الأنشطة التي تبني روابط أقوى وتعمق التفاهم المتبادل بين الطرفين. تعتبر هذه الفترة بمثابة استثمار في مستقبل العلاقة.
الاستقلالية الصحية: أساس الثقة
قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن النصيحة الأولى لمورين تتمثل في تخصيص وقت للاستقلالية. وفقًا لمورين، فإن الاستقلالية الصحية تعزز الثقة المتبادلة بين الشريكين. عندما يمارس كل طرف اهتماماته الخاصة، فإنه يظهر احترامه لخصوصية الآخر وثقته به. على سبيل المثال، يمكن لأحد الشريكين الخروج لتناول القهوة مع صديق بينما يمارس الآخر رياضة الجري.
الأزواج الذين يحترمون وقت “الذات” لبعضهم البعض هم أكثر عرضة للنجاح والاستمرار في العلاقة على المدى الطويل. هذا لا يعني الإهمال، بل الاعتراف بأهمية المساحة الشخصية لكل فرد.
الطقوس المشتركة: تعزيز الترابط
بالإضافة إلى الاستقلالية، تؤكد مورين على أهمية التواصل والترابط. إنشاء طقوس صغيرة مشتركة يعزز العلاقة ويغذي الشعور بالارتباط. الأهم هو الاستمرارية، حيث يمكن أن تكون الطقوس بسيطة مثل المشي معًا كل يوم أحد بعد الظهر. كل مرة يتم فيها الالتزام بهذه الطقوس، يتم تذكير الطرفين بأنهما يعتمدان على بعضهما البعض.
الوقت النوعي: اهتمام كامل
بينما يمكن أن تكون الطقوس سريعة وسهلة، يجب أيضًا إعطاء الأولوية للوقت النوعي الذي يتطلب اهتمامًا كاملًا من كلا الطرفين. يمكن أن يشمل ذلك تناول وجبة خالية من الهواتف المحمولة أو العمل معًا في مشروع لتحسين المنزل. الأمر يتعلق بإعطاء الأولوية وتقديم الاهتمام الكامل للشريك، وهذا يختلف عن الروتين اليومي.
التعبير عن المشاعر: بناء الثقة
يوفر الوقت النوعي أيضًا مساحة للتحدث عن المشاعر الحقيقية، وهو الأمر الرابع في قائمة مورين. تعتبر عطلة نهاية الأسبوع فرصة للتأمل في أحداث الأسبوع وتقييم الإيجابيات والسلبيات. العلاقات القوية توفر مساحة للتواصل الصادق والانفتاح. إن التعبير عن الضعف قد يكون محفوفًا بالمخاطر، ولكنه يمكن أن يساعد على النمو كأفراد وكزوجين.
التقدير: وقود العلاقة
النصيحة الخامسة والأخيرة لمورين هي إظهار التقدير للشريك. التقدير يعزز المشاعر الإيجابية ويذكر كلا الطرفين بأن جهودهما محل تقدير. يمكن أن يكون ذلك بسيطًا مثل قول “شكرًا لك على ملء كوب القهوة” أو “أنا فخور بكِ على الطريقة التي تعاملتِ بها مع هذا الموقف”. في ممارستها، لاحظت مورين أن الأزواج يمكنهم تحويل ديناميكيتهم ببساطة عن طريق جعل الامتنان عادة منتظمة. عندما يشعر الناس بالتقدير، فإنهم يرغبون في تقديم المزيد للعلاقة.
مستقبل العلاقات الزوجية: نحو وعي أكبر
تشير التوجهات الحالية إلى زيادة الوعي بأهمية الاستثمار في العلاقات الزوجية من خلال تخصيص وقت وجهد لتعزيز التواصل والتفاهم المتبادل. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الدراسات والبرامج التي تهدف إلى مساعدة الأزواج على بناء علاقات صحية ومستدامة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل التي تؤثر على نجاح العلاقات الزوجية في مختلف الثقافات والظروف الاجتماعية.










