يتجاوز الكرم في المجتمع السعودي أشكال العطاء المالي ليشمل العديد من جوانب التبرع. من دفع الديون إلى إمداد المرضى بالدم، يظهر السعوديون تضامنهم. ويكشف الكرم السعودي للسعودي عن منظومة وطنية منظمة تتضمن التبرعات العديدة وتحاول توسيع مفهوم العمل الخيري في المملكة.
الكرم السعودي وأثره في المجتمع
سجلت المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” أرقاماً مرتفعة منذ انطلاقها، حيث تجاوزت إجمالي التبرعات العامة 17 مليار ريال سعودي، ما يعكس اتساع المشاركة المجتمعية في العمل الخيري. ونما صندوق إحسان الوقفي إلى تبرعات تجاوزت 2.5 مليار ريال، مما يدل على استجابة السعوديين لنداءات العمل الخيري.
تظهر الأرقام أن التبرع بالدم هو أيضاً جزء أساسي من الكرم السعودي، حيث أفادت وزارة الصحة بأن المملكة شهدت أكثر من 700 ألف متبرع بالدم في العام 2023، مما وضعها في الصدارة عالمياً بنسبة 58% من حيث الإقبال على التبرع بالدم، وفقاً لدراسة شملت 28 دولة.
التبرع بالأعضاء ودوره في إنقاذ الحياة
يمتد العطاء ليشمل التبرع بالأعضاء، وفقاً للتقرير السنوي للمركز السعودي لزراعة الأعضاء في عام 2024، الذي أظهر إجراء 1.706 عمليات زراعة من متبرعين أحياء. وتضمنت الأعداد 1.284 عملية زراعة كلى و422 كبد، بالإضافة إلى 393 من متبرعين بعد الوفاة، ليصل الإجمالي إلى 2.099 عملية في عام واحد.
فك الكرب ودعم السجون
تعمل وزارة الداخلية من خلال خدمة “فرجت” على تقديم المساعدة للأشخاص المحكوم عليهم في قضايا مالية غير جنائية. وهذا يُسهّل الإفراج عنهم عبر سداد المديونيات، حيث تُعرض الحالات المستحقة على منصتي أبشر وإحسان، مما يعزز من مساعي تعزيز الأمان الاجتماعي وإعادة هؤلاء الأفراد إلى أسرهم.
صور أخرى للكرم السعودي
علاوة على ذلك، تبرز منصة “جود الإسكان” كأحد نماذج العمل الخيري الذي يتضمن توفير السكن للأسر المحتاجة. سجلت المنصة نحو 5.3 مليون عملية تبرع، واستفاد من خدماتها حوالي 54.200 حالة. في السنوات الماضية، كان لحملات التبرع موسمياً تأثير ملحوظ، مثل حملة “جود المناطق 2” التي جمعت 1.843 مليار ريال في رمضان 2025، مما ساعد أكثر من 11.479 أسرة.
في رمضان 1447هـ، سجلت منصة جود الإسكان تجاوز حملتها “الجود منا وفينا” الهدف المحدد بمليار و200 مليون ريال، وتوفير أكثر من 8 آلاف منزل للأسر المستحقة، مما يدل على مدى تعاظم أدوار العمل الإنساني في المملكة.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
ترسم هذه الأرقام والقصص ملامح كرم إنساني يتجاوز العطاء المالي إلى توفير الدم والأعضاء والدعم المالي. ومع اقتراب اليوم الوطني السعودي، يتجلى شعار “عزّنا بكرمنا” من خلال الفعاليات المجتمعية والشراكات التي تساهم في تنمية المجتمع. تتجه الأنظار إلى استمرار هذه المبادرات في توسيع دائرة العطاء والتعاون بين الأفراد، حيث نشهد تحول الكرم إلى شبكة أمان اجتماعية فعّالة.










