لم تكن بداية زين الدين زيدان مع منتخب فرنسا كما تمناها تماما، رغم أنها حملت رقما تاريخيا للمدرب الجديد للديوك. فقد نجح زيدان في قيادة الديوك للفوز على تركيا بهدف نظيف في افتتاح مشوار المنتخب بدوري الأمم الأوروبية، ليصبح أول مدرب فرنسي منذ إيميه جاكيه قبل 32 عاما يحقق الانتصار في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني لمنتخب بلاده. لكن فرحة البداية لم تكتمل بعدما تلقى المنتخب ضربة موجعة بإصابة قائده كيليان مبابي ومغادرته المعسكر.
زيدان وكيليان مبابي: بداية تحمل المفاجآت
جاء هدف الانتصار عن طريق مبابي نفسه، الذي منح فرنسا التقدم في الدقيقة 54، في بداية بدت مثالية لقائد المنتخب ولزيدان معا. إلا أن لحظة الاحتفال لم تدم طويلا، بعدما تعرض مهاجم ريال مدريد للإصابة أثناء تسديد الكرة التي هزت شباك المنتخب التركي، لتتحول ملامح وجهه سريعا من الفرحة إلى الألم.
حاول مبابي استكمال المباراة، لكنه لم يتمكن من مواصلة اللعب، ليقرر الجهاز الفني استبداله باللاعب ديزيري دوي. وعلى الرغم من الانتصار، تبعت المباراة تلك الأحداث المخيبة التي تؤثر على تشكيل الديوك في المنافسات المقبلة.
رد فعل زيدان على إصابة مبابي
بعد المباراة، أعرب زيدان عن قلقه من حالة قائده، قائلا: “لسوء الحظ، الأمور لا تبدو جيدة للغاية لكيليان. شعر ببعض الألم في ركبته. لن نخاطر بأي شيء معه، وعلى الأرجح سيعود إلى مدريد للخضوع للمزيد من الفحوص. نتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، ولكن في هذه المرحلة، من الأفضل أن نكون حذرين”.
في وقت لاحق، أكد الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي رسميا أن مبابي تعرض لإصابة في الركبة أثناء التسديدة التي سجل منها الهدف، وأوضح أنه يعاني من إصابة في الوتر، وسيعود إلى مدريد لتلقي العلاج. هذه الخطوة تأتي في وقت حرج حيث يستعد المنتخب لمواصلة المنافسات في دوري الأمم الأوروبية.
آثار الإصابة على المنتخب الفرنسي
تمثل إصابة مبابي عنصرا أساسيا في تشكيل المنتخب، حيث يعتبر من أهم اللاعبين في صفوف الديوك. تتطلع الجماهير إلى مدى تأثير هذه الإصابة على الأداء العام للفريق في المسابقات القادمة. يتسائل المحللون حول إمكانية تعويض غياب مبابي، الذي يعد من أبرز العناصر الفعالة في خط الهجوم.
وبذلك، حملت ليلة تركيا لزيدان وجهين متناقضين: انتصارا تاريخيا يكتب أول سطر في عهده مع المنتخب الفرنسي، وإصابة مبابي التي عكرت فرحة البداية وفرضت علامات استفهام مبكرة حول حالة قائد الفريق بشكل عام. تنظر الجماهير الفرنسية بعين القلق الآن إلى المستقبل، خاصة مع اقتراب المباريات المهمة.
بينما يسعى زيدان إلى بناء فريق متماسك قادر على تحقيق الإنجازات، تبقى حالة مبابي المحور الرئيسي الذي يثير القلق. يتطلب الأمر انتظار المزيد من الفحوصات الطبية لمعرفة مدى خطورة الإصابة، وما إذا كان بمقدوره اللحاق بالمباريات القادمة. سيتطلب التحضير بشكل أكبر من الجهاز الفني، وسط ظروف تزداد تعقيداً.










